محمد على شاه آبادى ( مترجم : زاهد ويسى )
99
رشحات البحار ( فارسى )
إذا عرفت مفاد هذه الآيات الشريفة ، فنقول ان الرجعة لا تختص بالعترة . بل الرجعة أيضا للأمة . فههنا مقامان : [ المقام ] الأول : فى لمية « 1 » الرجعة اعلم ان الملاك فى رجعة إما من استعدادهم أو استدعائهم أو استحضارهم . اللم الأول ، ففيه مقدمات : [ المقدمة ] الأولى : ان الدنيا مزرعة الآخرة و هى « 2 » دار العلم و الآخرة دار حصاد و هى دار شهود و من لا زراعة له لا حصاد له و من لا علم له لا شهود له ، و بعبارة أخرى تحصيل العلوم و تكميل القوى انما هو فى مدرسة الدنيا و النتيجة فى محصدة العقبى و قد مر ان عالم الدنيا عالم الاجتماع و عالم البرزخ و القيامة « 3 » عالم الانفراد . المقدمة الثانية : انه لا اشكال فى أن الانسان مستعد للكمال و كماله الإسلام و كمال الإسلام بالولاية تعلقا أو تخلقا أو تحققا كما مر ، و تعلقه الاعتقادي بالعنوان يستلزم المشاهدة و العيان و هو البيعة مك الانسان و حيث انه منع بالموت فلا بد من تكميله بالرحمة إلى دار العلم و إلا فيلزم تعطيل الوجود و ذلك ظلم بالموجود . المقدمة الثالثة : ان حقيقة النبوة و الولاية حقيقة واحدة مقولة بالتشكيك و لا بد و ان يكون الإيمان به تمام تلك الحقيقة و مظاهرها و لو بالعنوان بل يجب ان يكون الإيمان بمظهرها الأتم حتى فى السابقين و لذا كانت الانبياء يلقنون أممهم نبوة نبى الخاتم « 4 » و الولى الخاتم « 5 » ، و لو لم يدعو اليه لما تم دعوتهم و نحن نؤمن بهم من حيث انهم داعون إليه فلا نؤمن لموسى ( ع ) و عيسى ( ع ) إلا كذلك . كما قال عيسى ( ع ) بن مريم :
--> ( 1 ) . اللمية : هى العلية ( 2 ) . أى الدنيا ( 3 ) . فى الأصل : القيمة ( 4 ) . فى الأصل : الختم ( 5 ) . فى الأصل : الختم